العظيم آبادي

10

عون المعبود

الذي يذهب إليه والثاني المصدر يقال ذهب ذهابا ومذهبا فيحتمل أن يراد المكان فيكون التقدير إذا ذهب في المذهب ، لأن شأن الظروف تقديرها بفي ويحتمل أن يراد المصدر ، أي إذا ذهب مذهبا ، والاحتمال الأول هو المنقول عن أهل العربية : وقال به أبو عبيد وغيره وجزم به في النهاية ويوافق الاحتمال الثاني قوله في رواية الترمذي : أتى حاجته فأبعد في المذهب . فإنه يتعين فيها أن يراد بالمذهب المصدر ( أبعد ) في موضع ذهابه أو في الذهاب المعهود ، أي أكثر المشي حتى بعد عن الناس في موضع ذهابه . والحديث أخرجه الدارمي والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال حسن صحيح ( أبي الزبير ) هو محمد بن مسلم المكي ، وثقه الجمهور وضعفه بعضهم لكثرة التدليس ( البراز ) قال الخطابي : مفتوحة الباء اسم للفضاء الواسع من الأرض كنوا به عن حاجة الانسان كما كنوا بالخلاء عنه ، يقال : تبرز الرجل إذا تغوط وهو أن يخرج إلى البراز ، كما قيل : تخلى إذا صار إلى الخلاء ، وأكثر الرواة يقولون البراز بكسر الباء وهو غلط ، إنما البراز مصدر بارزت الرجل في الحرب مبارزة وبرازا . وفيه من الأدب استحباب التباعد عند الحاجة عن حضور الناس إذا كان في مراح من الأرض ، ويدخل في معناه الاستتار بالأبنية وضرب الحجب وإرخاء الستر وأعماق الآبار والحفائر ، ونحو ذلك من الأمور الساترة للعورات وكل ما ستر العورة عن الناس . انتهى قلت : وخطأ الخطابي الكسر وخالفه الجوهري فجعله مشتركا بينهما وقال في المصباح : البراز بالفتح والكسر لغة قليلة ، الفضاء الواسع الخالي من الشجر ثم كنى بالغائط . انتهى . والحديث فيه إسماعيل بن عبد الملك الكوفي نزيل مكة ، قد تكلم فيه غير واحد ، وأخرجه أيضا ابن ماجة .